السيد جعفر مرتضى العاملي

317

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الفاضل ؟ ! ثم إنه يرد على هذه الرواية : أولاً : إن مناط التفضيل ليس هو القرابة في حد ذاتها ، إذ لو كان ذلك هو الملاك ، لكان ينبغي أن يرضى نقلة الأخبار ، بتفضيل علي « عليه السلام » على جميع الصحابة ، بمن فيهم أبو بكر وعمر كما أن عليهم أن يحكموا بأفضلية العباس عم النبي « صلى الله عليه وآله » على جميعهم أيضاً بمن فيهم علي « عليه السلام » . ثانياً : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكذلك الأئمة الطاهرون « عليهم السلام » قد صرحوا بفضل جعفر ، بنحو يظهر : أن زيداً لا يمكن أن يدانيه في الفضل ، حيث عدَّه النبي « صلى الله عليه وآله » - كما ورد - في الذين اصطفاهم الله على العالمين ( 1 ) . وعنه « صلى الله عليه وآله » ، وعن علي « عليه السلام » : أن جعفراً أحد السبعة الذين لم يخلق في الأرض مثلهم ( 2 ) . والأحاديث في فضل جعفر كثيرة لا مجال لتتبعها . فلا معنى لأن ينسبوا إلى النبي « صلى الله عليه وآله » قوله : « ما كنت أظن أن زيداً دون جعفر » . وبعد كل ما قدمناه : لا يبقى مجال للقول بأن زيداً كان هو الأمير الأول

--> ( 1 ) البحار ج 37 ص 63 عن تفسير فرات ، ومستدرك سفينة البحار ج 3 ص 36 وتفسير فرات الكوفي ( ط وزارة الإرشاد والثقافة الإسلامي - طهران ) ص 80 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 25 ح 84 والكافي ( الروضة ) ص 49 والبحار ج 22 ص 275 ومنتخب الأثر ص 173 .